أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
358
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ « 1 » يعنى : ففي جنّته « 2 » ، نظيرها في سورة النّساء : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ « 3 » يعنى : في الجنّة ؛ وكقوله تعالى في سورة الجاثية : فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ « 4 » يعنى : جنّته « 5 » ؛ وقال تعالى في سورة « بني إسرائيل » : وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ « 6 » يرجون رحمته يعنى : جنّته ؛ وكقوله تعالى : أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ « 7 » يعنى : جنّته ؛ وكقوله تعالى في سورة العنكبوت : أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي « 8 » يعنى : جنّتى . والوجه الثّالث ؛ الرّحمة يعنى : المطر ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ « 9 » يعنى : المطر / ؛ وكقوله تعالى في سورة الرّوم :
--> ( 1 ) الآية 107 . ( 2 ) كما في ( كليات أبى البقاء : 194 ) و ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 175 ) ( 3 ) الآية 175 . ( 4 ) الآية 30 . ( 5 ) في ل : « الجنة » . ( 6 ) الآية 57 . وتسمى سورة الإسراء . ( 7 ) سورة البقرة 218 . ( 8 ) الآية 23 . ( 9 ) الآية 57 . وفي الأصل المخطوط : ( . . نشرا بين يدي رحمته ) . وفي ( الداني : 110 ) « نشرا » بضم النون وإسكان الشين هي قراءة ابن عامر ؛ وقرأ حمزة والكسائي : « نشرا » بالنون مفتوحة وإسكان الشين ؛ وقرأ عاصم : « بشرا » بالباء مضمومة وإسكان الشين ؛ والباقون : بالنون مضمومة وضم الشين » وبنحوه في ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 217 ) و ( تفسير الطبري 12 : 491 ) وفيه : « والرحمة هنا : المطر » . وكذا في ( كليات أبى البقاء : 194 ) و ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 260 ) .